يوسف بن تغري بردي الأتابكي

280

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أحدهم في الأسبوع مرة يفخرون بذلك فقلت لهم كم صبر مسيحكم هذا قالوا ثلاثين يوما وكنت قاعد في وسط الدير فلم أزل جالسا أربعين يوما لم آكل ولم أشرب فخرج إلى مطرانهم فقال يا هذا قم فقد أفسدت قلوب كل من في الدير فقلت حتى أتم ستين يوما فألحوا فخرجت الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي حسن بن سعد الكتامي القرطبي الحافظ ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي ومحمد ابن مخلد بن حفص العطار ويعقوب بن عبد الرحمن الجصاص أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ذراعان وست أصابع مبلغ الزيادة تسع عشرة ذراعا سواء السنة العاشرة من ولاية الإخشيذ على مصر وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها قدم أبو جعفر بن شيرزاد من واسط من قبل توزون إلى بغداد فحكم على بغداد فخرج الخليفة المتقي إلى تكريت بأولاده ومعه الوزير فقدم عليه سيف الدولة وأشار عليه بأن يصعد إلى الموصل ليتفقوا على رأي فقال المتقي ما على هذا عاهدتموني ثم حضر ناصر الدلوة بن حمدان والتقى مع توزون واقتتلوا أياما وأردفه أخوه ثم انهزم بنو حمدان وفروا ومعهم المتقي إلى نصيبين ثم أرسل المتقي لتوزون في الصلح فأجاب توزون إلى الصلح ورجع الخليفة إلى بغداد بعد أمور صدرت له وفيها قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف ثم مات بعده بيسير وفيها ولى ناصر الدولة بن حمدان ابن عمه الحسين بن سعيد بن حمدان قنسرين والعواصم فسار إلى حلب وفيها كتب المتقي إلى الإخشيذ صاحب مصر أن يحضر إليه فخرج من مصر